السيد محمد باقر الصدر
278
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
المبحث الثالث في مُنافيات الصلاة وهي أمور : الأول : الحدث ، سواء أكان أصغر أم أكبر فإنّه مبطل أينما وقع ، ولو في آخر جزءٍ من السلام الواجب عمداً وسهواً « 1 » ، ويستثنى المسلوس والمبطون ونحوهما ، والمستحاضة ، كما تقدّم . الثاني : الالتفات بكلّ البدن عن القبلة ولو سهواً ، أو قهراً من ريحٍ أو نحوها ، والساهي إن لم يذكره إلّابعد خروج الوقت فالأحوط له القضاء ، وإن كان الأظهر عدمه في غير صورة الاستدبار « 2 » ، أمّا إذا ذكره في الوقت أعاد في الجميع ، إلّا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتَي اليمين واليسار فلا إعادة حينئذٍ فضلًا عن القضاء . نعم ، تبطل الصلاة مع العمد فيه كما في ما قبله . أمّا الالتفات بالوجه خاصّةً مع بقاء البدن على استقباله فالأقوى البطلان به إذا كان إلى الخلف عمداً ، بل الأحوط ذلك في الفاحش ، أمّا في غيره فلا بطلان « 3 » ولو كان عمداً ، نعم هو مكروه . الثالث : ما كان ماحياً لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع ، كالرقص والتصفيق ، والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتدِّ به ، ونحو ذلك ، وفي البطلان به مع السهو إشكال ، وإن كان الأظهر العدم « 4 » . ولا بأس بمثل حركة
--> ( 1 ) مرّ أنّ البطلان احتياطيّ فيما إذا أحدث سهواً قبل السلام ( 2 ) تقدّم الحكم في مباحث القبلة ( 3 ) بل الظاهر البطلان إذا خرج بالالتفات عن كونه مستقبلًا للقبلة بوجهه ( 4 ) بل الظاهر البطلان مع السهو أيضاً